جميع العلاجات الطبية و برامج التأهيل و إعادة التأهيل
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 توفيت حبيبتي.. البقاء لله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمرو ميزو
مشرف مميز
مشرف مميز
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 66
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 29/09/2008

مُساهمةموضوع: توفيت حبيبتي.. البقاء لله   الجمعة نوفمبر 21, 2008 10:32 am

خمسة وثمانين يومًا مرت على صبيحة ذلك اليوم الذي ابتلاني الله فيه بفراق زوجتي، إثنا عشر أسبوعًا مرت كاملة بالتمام والكمال منذ وضعت رأسها فوق ذراعي وناديتها فلم تجبني.. منذ فتحت عيناها وقلت لها أنا ..... ردي عليّ ولكنها كانت على موعد آخر خارج دنيانا، رحلت إليه ملبية وتركتني من يومها أكتّم في نفسي الحسرات والعبرات حياءً أن لا يرى دموعي إلا بارئها، وألا ألجأ بفجيعتي إلا إليه..
سبعين يومًا تقلبت فيها على جمر جميع محاولات التدواي والعلاج، طلبت التناسي بالعمل والدعوة فكانت دموعي المتمردة على محبسها تعلن لي فشل تلك المحاولات مرة بعد أخرى، طلبت الصبر فلم أجده وطلبت الحب فلم يجدني..
قد تهون عليك مصبية في أحبابك بتأسي قلبك بمن حوله من الأحبة والخلان، إلا أن مصيبتك تعظم يومًا بعد يوم بفراق حبيبٍ كان هو كل أحبتك وخلانك، سيموت بين يديك في كل ساعة بل في كل لحظة تمر عليك كان يشاطرك فيها حلوها ومرها هناءها وشقاءها..
هل تعلم معنى الحزن أو هل جربت الفراق؟؟ هل تعلم معنى أن يكون لك حبيبًا هو الدنيا بما فيها ومن فيها ثم تفقده في لحظة واحدة بدون حتى قبلة وداع؟ هل أحسست بمعنى أن الدنيا كلها تهون عليك مقابل دقيقة واحدة ترجع لتعيشها مع حبيبك.. مقابل ضمة واحدة يضمك بها إلى صدره لتشعر مجددًا بالأمان؟
الحزن.. ما هو الحزن؟ هل هو أن يشيب عمرك في لحظة واحدة فيهرم قلبك والوجه شباب؟ أم هو الموت الذي يزورك في كل دقيقة ولا أنت بميت أو مستريح بين الأموات؟ أم هو ذلك الداء الذي يفتك بروحك وعقلك وينشر في مقلتيك لونًا واحدًا أقتم من السواد؟
كم هو ضعيف ذلك الإنسان الطاغي أمام الهم والأحزان، كم هو واهن ذلك الخصيم المبين أمام أطوع المخلوقات له، حتى ليأمر بنانه فلا يستجيب له ويأمر قدمه فلا تجيبه..
مؤخرًا أوحى لي صديق بأن مشكلتنا كرجال هي عدم قدرتنا على البوح مما يضاعف أمراضنا ويزيد قدرتنا على عدم التحمل والمواجهة، لذا قررت التواصل مع الناس من جديد ولو عبر الإنترنت لتفريغ طاقات الحزن المكتومة وبثها، لعلها تقدم لي سبيلا للعلاج حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا، وأبدأها بقصيدة أرثي فيها حبي المكلوم وفؤادي المذبوح..

ذا الليل أضحكنا واليوم يبكينا
وذا الدهر باعدنا وقد كان يدنينا
وذا الدمع الذي قد شهد فرحتنا
يشكو عذابي تأسٍ من تأسينا
وذا شعري الذي قد قلته غزلا
هو ما نردده على الطلل باكينا
وذي المنايا التي قد خفت وطأتها
ماذا نقول وقد صارت أمانينا
لا تنهرن حبيبًا يأسى لحبته
نخفي لعمرك أضعافًا فراعينا
قد ناب عنك الدهر بالبين ينهره
وسل عليه شديد الوجد سكينا
تلومني أبدًا قد شف جسدك الوصب
فأنسى حبيبك فهو اليوم ناسينا
فلربما أنسى حياتي وكنهها
واحفظ العهد ما عاش المحبينا
اسقيني يا حزن ما أوتيت من كأسٍ
اعتدت كآساتك فهات الهم واسقينا
ويا دموعي ما سفحكم إلا الجوى
وأدمعي كانت في النائبات غالينا
تشكو عذابًا إلا الله يعلمه
الهم يأسرنا والأشواق تضنينا
وحبيبنا الماء البعد عنه يقتلنا
والقرب منه في الرمضاء يحيينا
كنا نظن الردى يأتينا بفرقته
فقد تركنا فمال الموت يحيينا
يا قائم الليل هذا الصوت تعرفه
قد كان أمسًا يصحبنا ويمسينا
آهًا لنا محبي روح بلا أملٍ
في أن نراها أو تأتي تواسينا
تمضي الليالي وذكراها حاضرة
لا البعد يسلي ولا الأيام تنسينا
لا زلت أكتم في الجوانح حبها
ويشذو رسمها في العقل نسرينا
لا زلت أصحو على أملٍ يقربنا
لا زلنا نرجو ولو في الحلم تأتينا
فحدثنا يا قلب عن هواها فربما
لا تجد لسرك غيرنا فناجينا
ماذا أقول لحب ليس يقدره
كلا الثقلين أو حتى الشياطينا
يا رب نسأل عفوك في مصيبتنا
الطف بحالنا قد جئناك راجينا
نرضى بقدرك عدل في مصائرنا
لكن كرمك يا منان يغرينا
اجمع شتاتنا إن الموت فرقنا
وما لجرحنا إلا دواك يشفينا
كلمتك سبقت ليس الدنيا تجمعنا
فبظل عرشك جمعنا فيكفينا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
توفيت حبيبتي.. البقاء لله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التأهيل الرياضى :: قسم عام :: المنتدى الأدبي-
انتقل الى: